السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في تحول تاريخي لنظام الصرف في البلاد، دخلت الإجراءات المشددة التي أقرها بنك الجزائر المركزي حيز التنفيذ الفعلي اليوم 18 ديسمبر 2025. وتهدف هذه القرارات إلى رقمنة مسار العملة الصعبة وضمان وصول "منحة السفر" لمستحقيها الحقيقيين بعيداً عن أساليب الاحتيال. في هذا التقرير الشامل عبر مدونة «صدى الجزائر»، نستعرض لكم التفاصيل الدقيقة للتعليمة رقم 05-2025 وكيفية الاستفادة من المنحة المحدثة.
✅ قفزة في قيمة منحة السفر السنوية
استناداً إلى التعليمة الرسمية رقم 05-2025 الصادرة عن بنك الجزائر، تم إقرار زيادة معتبرة في قيمة منحة السفر السنوية (حق الصرف من أجل السفر إلى الخارج). حيث تم رفع السقف إلى 750 يورو للبالغين و300 يورو للقصر، وتُمنح هذه القيمة مرة واحدة خلال السنة المرجعية. هذا الإجراء جاء استجابة لمطالب طويلة بضرورة تحيين المنحة لتتوافق مع تكاليف المعيشة في الخارج، مما ينهي عهد "المنحة الرمزية" التي كانت تُقدر بـ 15 ألف دينار سابقاً.
💳 إلزامية الحساب البنكي والدفع الإلكتروني
التغيير الأبرز والأكثر تأثيراً هو ما جاءت به مذكرة 15 ديسمبر 2025، والتي وضعت حداً نهائياً لاستخدام السيولة (الكاش) في الحصول على العملة الصعبة. لم يعد مسموحاً للمواطن دفع المقابل بالدينار نقداً في شباك البنك. وبدلاً من ذلك، يشترط الآن:
- امتلاك حساب بنكي فعال (Compte Courant/Chèque) في بنك جزائري.
- دفع المقابل بالدينار عبر وسائل غير نقدية حصراً (بطاقة CIB أو اقتطاع من الحساب أو شيك بنكي).
- شحن المنحة مباشرة في حساب العملة الصعبة للزبون أو بطاقته الدولية.
⚠️ بنك الجزائر يحذر: الاحتيال يؤدي للحرمان
أكدت السلطات النقدية أن الالتزام بهذه القواعد صارم جداً. أي محاولة لفتح حسابات وهمية أو استخدام المنحة لأغراض تجارية (البيع في السكوار) ستعرض صاحبها للحرمان من حق الصرف لعدة سنوات، بالإضافة إلى الملاحقة القانونية بتهمة مخالفة تشريع الصرف وحركة رؤوس الأموال.
📁 الملف المطلوب للاستفادة من حق الصرف
لضمان قبول طلبكم لدى الوكالات البنكية، يجب تحضير الوثائق التالية:
- جواز سفر أصلي: يجب أن يكون ساري المفعول لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
- رقم التعريف البنكي (RIB): لحسابكم الجاري بالدينار الذي ستتم منه عملية الخصم.
- بطاقة الدفع الإلكتروني (CIB): لتسهيل عملية الدفع الفوري في الوكالة.
- إثبات الهوية: بطاقة التعريف الوطنية البيومترية.
🌍 أهداف الدولة من هذا التنظيم
تسعى الحكومة من خلال هذه "الثورة الرقمية" في قطاع الصرف إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية:
أولاً: ضمان أن العملة الصعبة تذهب للمسافر الحقيقي الذي يحتاجها فعلاً.
ثانياً: تجفيف منابع السوق الموازية (السكوار) عبر إجبار المواطنين على إدخال أموالهم في الدورة البنكية الرسمية.
ثالثاً: تعزيز الشفافية المالية تماشياً مع المعايير الدولية لمحاربة تبييض الأموال.
نقاش: هل تعتقد أن إلغاء الدفع النقدي (الكاش) سيقضي على طوابير البنوك؟
ننتظر آراءكم وتجاربكم مع البنوك في التعليقات أسفل المقال.
مدونة صدى الجزائر - المرجع الموثوق لأخبار الاقتصاد والمال.

تعليقات
إرسال تعليق