القائمة الرئيسية

الصفحات

الرحلات الجزائرية إلى تونس بين الحقيقة والأسطورة: واقع “السياحة الوهمية” ومغزاها في ٢٠٢٥

الرحلات الجزائرية إلى تونس بين الحقيقة والأسطورة

واقع "السياحة الوهمية" ومغزاها في ٢٠٢٥

في ديسمبر ٢٠٢٥، تصدّر موضوع "الرحلات السياحية الجزائرية إلى تونس" مواقع التواصل ووسائل الإعلام في الجزائر والعالم العربي، ليس بسبب كثرة الجزائريين الذين يقضون عطلاتهم هناك، بل بسبب جدل واسع عن موجة رحلات يُزعم أنها "وهمية" تُستغل للحصول على منحة السفر السياحي الحكومية بطرق غير مشروعة.

🔍 ما القصة؟

أثارت السنوات الأخيرة جدلًا واسعًا حول الزيادة الكبيرة في أعداد الجزائريين المتجهين إلى تونس، خصوصًا منذ تجديد نظام منحة السفر التي تمنح لكل مواطن جزائري مبلغًا قدره 750 يورو لدعم رحلاته خارج البلاد، شريطة أن يقضي خارج الجزائر مدة لا تقل عن أسبوع.

بحسب تقارير صحيفة News Tunisia، زاد الإقبال على السفر إلى تونس بشكل غير معتاد، لدرجة أن السلطات الجزائرية قررت تغيير القواعد المفروضة على المعابر الحدودية؛ إذ لم يعد العبور تلقائيًا كما كان في السابق، بل أصبح يتطلب تقديم تفويض نقل دولي لكل حافلة سياحية. هذا التعديل جاء نتيجة ترقب الجهات الرسمية لما وصفته بـ "استغلال غير مشروع" للمنحة.

🎭 السياحة حقيقة... أم حيلة؟

في وسط هذا النقاش، برزت ادعاءات عديدة على صفحات التواصل الاجتماعي بأن ما يحدث ليس سياحة فعلية تقف وراءه العائلات والمسافرون لقضاء عطلاتهم، بل عمليات احتيال منظمة يقوم بها بعض الوكالات والوسطاء. وفق تقارير إعلامية، فإن عدة وكالات قامت بمحاكاة رحلات إلى تونس، وبناءً على ذلك يتم ختم جوازات الجزائريين ثم إرجاعهم إلى الجزائر دون أن يمكثوا فعليًا في تونس، وذلك بهدف الحصول على قيمة المنحة والاستفادة منها بطرق غير مشروعة.

📈 أرقام تُوضح الصورة المختلفة

رغم انتشار أدلة التحايل، فإن الواقع السياحي بين الجزائر وتونس أكبر من مجرد عمليات مشبوهة. إذ تشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من 1.5 مليون جزائري دخلوا تونس عبر معابر مختلفة في 2025، وهو رقم يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في تدفق السياح ويُظهر أن تونس ما تزال وجهة حقيقية للعديد من المواطنين الباحثين عن التجربة السياحية المتكاملة.

والأرقام الضخمة لا تتعلق فقط بعدد الدخول، بل أيضًا بالأنشطة السياحية الفعلية؛ حيث ارتفع معدل الإقامة في الفنادق والمنتجعات التونسية، خصوصًا في المناطق الشعبية مثل جندوبة والمناطق الساحلية. هذا يشير إلى أن هناك حركة سياحية شرعية قوية تدفع الاقتصاد المحلي في تونس.

📍 لماذا تونس؟

السفر إلى تونس ليس مجرد خيار عابر بالنسبة للجزائريين، بل يعود لأسباب متعددة:

  • القرب الجغرافي: والحدود المفتوحة نسبيًا بين البلدين.
  • الألفة الثقافية: والتاريخ المشترك بين الشعبين الشقيقين.
  • التكلفة المناسبة: في تونس تكون في كثير من الأحيان أقل من بعض الوجهات الأوروبية.
  • سهولة الانتقال: عبر المعابر البرية مقارنةً بالسفر الجوي، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات.

💬 أهمية التجربة الفعلية مقابل الجدل

من ناحية أخرى، يشير النقاش الدائر على منصات مثل Reddit إلى أن التجارب الشخصية للسياح الجزائريين في تونس متنوعة؛ فبعض الجزائريين يرون أن السلوك السياحي يجب أن يكون راقيًا ومحترمًا، بينما يشكو آخرون من الصورة النمطية التي قد تنتشر عبر وسائل التواصل. سواء كانت هناك تحفظات أو تجارب سلبية، فإن الرحلات نفسها حقيقية ولا يمكن اختزالها في مجرد أساطير وهمية.

📝 خلاصة: بين الحقيقة والأسطورة

الجدل حول "السياحة الوهمية" كشف عن مشكلتين في آن واحد: وجود استغلال واضح لمنحة السفر عبر ممارسات غير قانونية، ووجود حركة سياحية فعلية وكبيرة تدفع آلاف الجزائريين لاختيار تونس كوجهة حقيقية.

ما هو رأيك في "السياحة الوهمية"؟ هل تؤيد تشديد الرقابة؟

🇩🇿 ✈️ 🇹🇳

مدونة صدى الجزائر - مرجعكم الأول للأخبار والتحليلات ٢٠٢٥

تعليقات

التنقل السريع